القاضي التنوخي
16
الفرج بعد الشدة
373 القدرة تذهب الحفيظة [ وجدت في بعض كتبي بغير إسناد ] « 1 » . حضر الشعبي « 2 » ، عند مصعب بن الزبير « 3 » ، وهو أمير الكوفة ، وقد أتي بقوم ، فأمر بضرب أعناقهم ، فأخذوا ليقتلوا . فقال له الشعبي : أيّها الأمير ، إنّ أوّل من اتّخذ السجن كان حكيما ، وأنت على العقوبة ، أقدر منك على نزعها « 4 » . فأمر مصعب بحبس القوم ، ثم نظر في أمرهم بعد ، فوجدهم براء « 5 » ، فأطلقهم « 6 » .
--> ( 1 ) الزيادة من ن . ( 2 ) أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد ذي كبار الحميري ( 19 - 103 ) : ترجمته في حاشية القصّة 93 من هذا الكتاب . ( 3 ) أبو عبد اللّه مصعب بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي القرشي ( 26 - 71 ) : أحد كبار الولاة في الإسلام ، كان العضد الأقوى لأخيه عبد اللّه بن الزبير في تثبيت ملكه بالحجاز والعراق ، ضبط له العراق ، وقتل المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ثم حاربه عبد الملك ، وقتله بمسكن ( الاعلام 8 / 149 ) أقول : مسكن ، موضع قريب من أوانا ، عل نهر دجيل ، عند دير الجاثليق ( معجم البلدان 4 / 529 ) وآثار مسكن ما تزال ماثلة ، ويسمّيها أهل المنطقة : خرائب مسكين ، وتبعد ثلاثة كيلومترات جنوبي قرية سميكة ، وقبر مصعب ما زالت عليه قبّة ، وقد حرّف اسمه ، فصار : الامام منصور ( الديارات للشابشتي ، تحقيق كوركيس عواد 350 و 351 ) ، أقول : لعلّ تقليد زيارة قبر المصعب ، بدأ في السنة 425 ( المنتظم 8 / 78 ) وكان عبد الملك بن مروان ، يشهد لمصعب بكمال المروءة ( القصّة 7 / 10 من نشوار المحاضرة ) . ( 4 ) كذا في الأصل . ( 5 ) البرئ ، جمعه بريئون ، وأبراء ، وأبرياء ، وبراء ، وبرءاء . ( 6 ) لا توجد في ر ، ولا في غ ، وقد وردت في كتاب إعتاب الكتّاب ص 120 و 121 .